السيد محمد تقي المدرسي

471

من هدى القرآن

والبعد الآخر للآية : الواقعية في الطموحات الرسالية . إذ ينبغي أن تكون أهداف المسلم بقدر طاقاته ، فلا يتكلف ما لم يكلفه الرب به . وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ فلو ادعى شخص أنه تعب ، فإن الله يحتج عليه : بأنه أعطاه القدرة التي لم يستغلها كلها حتى يدعي ذلك ، ويحتج عليه بالآخرين الذين يمتلكون مثله من القدرات ، ولكنهم لا يزالون يعطون ويعملون دون تراجع ، وفي مقابل هذا التشدد في المسؤولية هناك رحمة إلهية تتمثل في عدل الله ، وفضله وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ فالله يجزي الإنسان على كل خير . صغيراً كان أو كبيراً ، جزاءً مضاعفاً . حيث تتحول الحسنة إلى عشر أمثالها .